أحمد بن الحسين البيهقي
99
معرفة السنن والآثار
وروي عن الأوزاعي والزهري : يعود في إسارهم إن لم يعطهم المال . وروي ذلك عن ربيعة وعن ابن هرمز خلاف ما روي عنه في المسألة الأولى . قال الشافعي : ومن ذهب مذهب الأوزاعي ومن قال قوله فيما تحتج فيما أراه بما روي عن بعضهم أنه روي أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صالح أهل الحديبية أن يرد من جاءه منهم بعد الصلح مسلماً فجاءه أبو جندل فرده إلى أبيه وأبو بصير فرده . فقتل أبو بصير المردود معه ثم جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : قد وفيت لهم ونجاني الله منهم . فلم يرده النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ولم يعب ذلك عليه وتركه وكان بطريق الشام يقطع على كل مال لقريش حتى سألوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يضمه إليه لما نالهم من أذاه . قال أحمد : وهذا الحديث ثابت عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في قصة صلح الحديبية وسيرد كلام الشافعي عليه - إن شاء الله - في كتاب أهل الجزية . 1169 - [ باب ] ما لا يجوز للأسير في ماله ومن قدم ليقتل والرجل بين الصفين 5498 - [ 176 / أ ] / أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا بعض أهل المدينة عن محمد بن عبد الله عن الزهري : أن مسرفاً قدّم يزيد بن عبد الله بن زمعة يوم الحرة ليضرب عنقه فطلق امرأته ولم يدخل بها فسألوا أهل العلم فقالوا :